الشيخ يوسف الخراساني الحائري
225
مدارك العروة
لزومي خروجا عن شبهة الخلاف . * المتن : ( مسألة - 32 ) كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبب لأكل الغير أو شربه ، وكذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلا للتطهير يجب الاعلام بنجاسته ، واما إذا لم يكن هو السبب في استعماله - بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلى فيه نجس - فلا يجب اعلامه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) توضيح المقام مع الإشارة إلى مدرك الحكم هو ان الذي يدل على الحرام تارة يكون ظاهرا في توجه الخطاب بالترك إلى خصوص المباشر ومن قام به الفعل ، وأخرى يكون ظاهرا في توجه الخطاب بالترك إلى كل أحد مطلقا . فإن كان الخطاب من قبيل القسم الأول فلم يحرم التسبب اليه من غيره ولا التسبيب ، وان كان من قبيل الثاني يحرم التسبب والتسبيب ، بل ظاهره انه يجب على كل أحد دفعه ولو لم يكن على وجه التسبيب ، ومع عدم إحراز أحد الوجهين فمقتضى الأصل جواز التسبب والتسبيب . هذا على نحو الكبرى الكلية واما تشخيص الصغريات فموكول إلى محله ، ومن صحيح معاوية الواردة في بيع الزيت المتنجس يستفاد من قوله عليه السلام « يبينه لمن اشتراه » إلخ انه لا يجوز التسبيب إلى أكل النجس ، وكذا إلى كل نجس أو متنجس مشروط استعماله بالطهارة . وأما إذا لم يكن التسبيب منه فلا يجب الاعلام كما في مثال المتن . ولا يخفى ان وجوب الاعلام في صورة التسبيب إنما إذا كان الاستعمال مشروطا بالشرط الواقعي كالطهارة الحدثية ، واما إذا كان الشرط أعم من الواقعي والظاهري كالطهارة الخبثية فلا يجب الإعلام لصحة الاستعمال بمقتضى