الشيخ يوسف الخراساني الحائري

226

مدارك العروة

الأصل والشرط الظاهري - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 33 ) لا يجوز سقى المسكرات للأطفال بل يجب ردعهم ، وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم بل مطلقا ، وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب لأكلهم ، وان كان الأحوط تركه ، وأما ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير إشكال ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ينبغي شرح جميع صور المسألة لكونها محل الابتلاء لعموم الناس فنقول : تارة يلاحظ جواز الفعل أو وجوب الردع بالإضافة إلى ولي الأطفال والصغار ، وأخرى بالإضافة إلى غير الأولياء ، وثالثة في الأكل أو شرب الأعيان المضرة أو مطلقا ، ورابعة في الأمور التي يكون وجودها مبغوضا للشارع من أي فاعل صدر وأخرى ما ليس كذلك ، وخامسة لا يكون هناك فعل الغير تسبيبا بالإضافة إلى الأطفال ، وأخرى يكون هناك تسبيب أو تسبب ، فنقول : ( اما الصورة الأولى ) فعلى الولي منع الأطفال وجوبا من الأشياء المضرة لهم - سواء كانت من الأعيان النجسة أو المتنجسة أو غيرها - لأنه مقتضى ولايته ، واما غير الولي من سائر الناس فلا دليل على وجوب الردع لعدم الدليل على وجوب دفع الضرر عن كل أحد مطلقا . واما سقي المسكرات للأطفال فلا يجوز لأحد بل وجب الردع على كل أحد وليا كان أو غيره مضرا كان أو لا ، لأن وجود الشرب للإنسان مبغوض مطلقا ، وقد استفاض به الاخبار ، ففي خبر أبي الربيع الشامي سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الخمر . إلى أن قال : ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا الا سقيته مثل ما سقيه من الحميم يوم القيامة . ونحوه غيره من النصوص .