الشيخ يوسف الخراساني الحائري

204

مدارك العروة

واجبة كانت الصلاة أو مندوبة ، وذلك لإطلاق الأدلة وتطهير البدن مطلق حتى الظفر والشعر مما يعد من توابع البدن ، واللباس أيضا مطلقا سواء كان ساترا أو لا أحاط بالبدن أو لا يطلق عليه الثوب أو لا ، بل المراد من الثوب الوارد في كثير من الفتاوى هو اللباس مطلقا ، بل المراد من الثوب أو اللباس المشروط بالطهارة مطلق ما يكون المصلى متسترا به ولو كان مثل الحصير أو الصوف أو القطن الغير منسوجين . مدرك اعتبار إزالة الخبث من البدن واللباس هو الإجماع المحصل والنصوص الكثيرة البالغة حد التواتر ، فلا نحتاج إلى ذكرها ، وسنذكر بعضها في شرح المسائل الآتية إنشاء اللَّه تعالى . ويعتبر الشرط المزبور في صلاة الاحتياط أيضا لإطلاق الدليل ولأن أمرها دائر بين أن تكون فريضة أو نافلة وكل واحد منهما يعتبر فيها الطهارة ، ويعتبر هذا الشرط أيضا في قضاء التشهد والسجدة إجماعا ، ولان القضاء متحد مع المقضي في جميع الأجزاء والشرائط سوى الاختلاف في الزمان ، بل يعتبر الشرط المزبور في سجدتي السهو على الأحوط ، وعن بعضهم على الأقوى . ومدرك الاعتبار هو ما يستفاد مما دل على أنهما قبل الكلام بعد الصلاة وانصراف دليلهما إلى كونهما جامعي الشرائط ولأنها جابرة بما يشترط فيه الطهارة . ولا يخفى ضعف الوجوه المزبورة ، ولكن الاحتياط لا بأس به - فتأمل . ولكن لا يعتبر هذا الشرط في الأمور المتقدمة على الصلاة والمتأخرة عنها كالأذان والإقامة والأدعية والتعقيبات لعدم الدليل على الاعتبار ، ولكن سيأتي في الإقامة بعض ما يدل على الاعتبار . * المتن : ويلحق باللباس على الأحوط اللحاف الذي يتغطى به المصلى مضطجعا إيماء ، سواء كان متسترا به أو لا ، وان كان الأقوى في صورة عدم التستر