الشيخ يوسف الخراساني الحائري

197

مدارك العروة

والقهوة خانة التي تكون في الطريق ومشربهم ومطعمهم واحد مع ذوي الأيدي المختلفة من الأديان المتشتتة إلى غير ذلك ، وكيف لا يحصل القطع مع البناء على السراية . « ومنها » - عدم مبالاة أهل البادية من الاعراب والايلات من النجاسات ، ونحن مبتلون بما يخرج من تحت أيديهم من الألبان والادهان والأقط والمخاض وغيرها ، ومن رأى سلوكهم مع أطفالهم وكلابهم وأطفالهم يلعبون مع كلابهم وكلابهم يلغون أوانيهم وهم محشورون مع ابائهم وأمهاتهم في الأكل والشرب وغيرهما من دون تطهير واجتناب عن الأخر ، فأي شخص لا يحصل له القطع مع مشاهدة هذه الأمور والبناء على أن المتنجس ينجس ملاقية بلغ ما بلغ . « ومنها » - لو نسي واحد منا أو جهل تطهير يده أو وجهه وتوضأ أو استعمل الماء بدون التطهير الشرعي وتلوث بلباسه ويؤاكل مع أهل بيته أو جماعة من غيره وحشر كل واحد منهم مع الناس ، فكيف يمكن له الخروج من عهدة هذا التكليف . « ومنها » - قضية طين الطريق والشوارع بعد نزول المطر مع ما ترى من نجاسة الغائط والدم ومشى الكلاب وخرءهم ودخولنا هذه الشوارع والكنيف مع خفافنا ، ثم نمشي إلى المساجد والمشاهد مع تلوث لباسنا وأرجلنا ، فلو اجتنب أحدنا يرميه الناس بالوسواسي والانحراف ، إلى غير ذلك من الموارد التي لا تحصى ، فمع البناء على السراية يحصل له القطع بالنجاسة كما لا يخفى . ( الدليل الثاني ) السيرة القطعية المتشرعة خلفا عن السلف على المسامحة في الاجتناب عن ملاقيات المتنجس في مقام العمل ، بحيث لو تعدى أحد عن الطريقة المألوفة عندهم في اجتناب النجاسات - بأن اجتنب مثلا عن أبنية البلاد