الشيخ يوسف الخراساني الحائري

198

مدارك العروة

معللا بأن من عمرها استعمل في تعميرها الآلات والأدوات التي لا زال يستعملها في تعمير الكنيف من غير أن يطهرها - أو اجتنب عن مساورة شخص ، معتذرا بأن هذا الشخص يساور أشخاصا يساورون الكفار ويباشرون الأنجاس يطعنه جميع المتشرعة بالوسواس ويرونه منحرفا عن الطريقة المعروفة عندهم عن اجتناب النجاسات ، فهذه المسامحة الواضحة من أهل الشرع ينافي إطلاق السراية وعموم الاجتناب عن كل نجس ، إذ لا يعقل ان يجعل الشارع ملاقاة المتنجس سببا للتنجيس مطلقا وأوجب الاجتناب عن كل نجس ثم رخص في ارتكاب مثل هذه الأمور التي لا زال يتوارد عليها أسباب النجاسة على وجه لا يشتبه على أحد لو لم يكن بناؤه على الإغماض والمسامحة . ( الدليل الثالث ) الأخبار المعتبرة : « منها » - موثقة حنان بن سدير قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال : اني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك على . فقال : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فان وجدت شيئا فقل هذا من ذلك . « ومنها » - رواية حكم بن حكيم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط أو التراب ثم تعرق يدي فامسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ قال عليه السلام : لا بأس . « ومنها » - رواية سماعة قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام اني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء مني البلل ما يفسد لسراويلى ؟ قال : لا بأس . وهذه وان احتملت التقية ولكن الأصل عدم التقية في مقام الشك . « ومنها » - صحيحة العيص بن قاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟