الشيخ يوسف الخراساني الحائري
196
مدارك العروة
« منها » - انه لو كان المتنجس منجسا للزم نجاسة جميع ما في أيدي المسلمين وأسواقهم ولتعذر الخروج من عهدة التكليف وامتثال أوامر الشرع ، والتالي باطل عقلا ونقلا وكذا المقدم . ومثل هذا التكليف ينافي الشريعة السهلة السمحة التي ما جعل فيها حرج ، بل يوجب اختلال النظام بملاحظة كثرة الابتلاء بالنجاسات وتعدد التكاليف بها في المأكولات والمشروبات في العبادات والمعابد والمساجد والمشاهد وغيرها ، بل يستحيل أن يأمر الشارع الحكيم بأمر يتعذر امتثاله ، ولتوضيح الاعتراف والتصديق بما ذكرنا نذكر جملا تكون موجبة لتصديق المصنف المتفكر . « منها » - ما هو المتداول بين المسلمين من أن أكثر حوائجهم يكون من الكفار مثل الألبسة والأمتعة والمأكولات والمشروبات والادهان والأدوية وآلات الصنائع وأدوات المكائن من المائعات والجوامد وما يخرج من المعادن من النفط والقير والسمنت والذهب والفضة وغير ذلك مما يصعب تعدادها ، وكل واحد منا يستعمل هذه الأمور من الصدر إلى الساقة في كل يوم وليلة ، ومن جميع ذلك يحصل القطع بابتلائنا بالنجاسة ، ومن قال لم يحصل لي القطع مع هذه المقدمات فهو خارج عن الانصاف وسالك طريق الاعتساف . « ومنها » - اختلاط أهل المذاهب المختلفة في الأمصار والبلدان والقرى من المسلم والنصراني واليهود والمجوس والدهري وسائر الفرق في المحافل والمجامع ومجالس القهوة وخانه والمسافر خانه وغيرها ، وهم محشورون مع الجماعات لا يعرف المسلم من الكافر والطاهر من النجس ، لا سيما مثل هذا الزمان المنحوس والعصر المنكوس الذي صار الناس فيه متحدي الشكل في اللباس والآداب ومن ذلك كله يقطع بنجاسة الكل وقذارة الجميع . « ومنها » - مسافرة عامتهم على طبقاتهم المختلفة ودخولهم في المطاعم