الشيخ يوسف الخراساني الحائري

181

مدارك العروة

كما قد يقال ، فلو توضأ شخص بماء مثلا وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر ان يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ، ومع الشك في زوالها تستصحب ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) في اعتبار قول ذي اليد بعد خروج الشيء عن تحت يده إشكال ، لأن الظاهر من اعتبار قول ذي اليد ان يكون حين الاخبار متلبسا حال النسبة والإضافة نظير المشتقات ، ومع الانقضاء لا يصدق عنوان ذي اليد بل يقال كان ذا يد ، فإطلاقه عليه يكون مجازا كما هو الحق في سائر المشتقات فافهم . * المتن : فصل في كيفية تنجس المتنجسات يشترط في تنجس الملاقي للنجس أو المتنجس ان يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافين لم ينجس وان كان ملاقيا للميتة ، لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الإنسان قبل الغسل وان كانا جافين ، وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية . ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله ، كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقا والدهن المائع ونحوه من المائعات . نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جاريا من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من السافل كالفوارة ، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات . وان كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ، سواء كان يابسا كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءا منه أو رطبا كما