الشيخ يوسف الخراساني الحائري
182
مدارك العروة
في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة ، فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به ، وان كان فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدين . نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه ، فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية ، بخلاف الاتصال بعد الملاقاة ، وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزء منها لا تتنجس البقية بل يكفى غسل موضع الملاقاة ، إلا إذا انفصل موضع الملاقاة ثم اتصل ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : إذا قلنا بتنجس أحد المتلاقيين بواسطة الملاقاة يشترط فيه ان يكون فيهما أو أحدهما رطوبة مسرية ، فلو لم يكن كذلك - بأن يكونا جافين أو كانت الرطوبة غير مسرية كالتي تكون في الأرض الندية وان انتقلت إلى الفراش الموضوع عليها - لم يتنجس أحد المتلاقيين من الآخر ، ويشهد به مضافا إلى الإجماع المحكي والارتكاز العرفي جملة من الروايات : كموثق عبد اللَّه بن بكير قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال عليه السلام : كل شيء يابس ذكى . وصحيح البقباق قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وان مسه جافا فاصبب عليه الماء . وصحيح ابن مسلم ان أبا جعفر وطأ على عذرة يابسة فأصاب ثوبه فلما أخبره قال : قال عليه السلام أليس هي يابسة ؟ قال بلى . قال : لا بأس . إلى غير ذلك مما ورد في الخنزير والكلب والعذرة والمني مما هو في الوسائل مذكور - فلاحظه .