الشيخ يوسف الخراساني الحائري

147

مدارك العروة

سائر المرجحات . فان قلت : لا ريب ان الاخبار متعارضة فالمتعين هو الرجوع إلى المرجحات الخارجية ، والرجحان لاخبار النجاسة اما للشهرة العملية لروايتها أو الشهرة الفتوائية ، مضافا إلى أن اعراض المشهور عن أخبار الطهارة أوهن أخبار الطهارة ، فسقطت عن الحجية رأسا فكيف تقع المعارضة بينهما . قلت : أولا - ان الشهرة العملية أو الفتوائية ليست من المرجحات كما قرر في محله . وثانيا - ان اعراضهم ليس على وجه يسقطها عن الحجية لأنها أخبار مستفيضة مشهورة قد عمل جماعة من أعاظم الأصحاب بها قديما وحديثا لا يجوز طرحها الا بمعارض أقوى ، وما ذكر في وجه التقديم لا يصلح للمعارضة . فإن قلت : ان من المحتمل احتمالا قويا صدور أخبار الطهارة رعاية لميل السلطان الجائر أو لموافقتها لفتوى ربيعة الرأي الذي كان معاصرا للصادق عليه السلام ، فتحمل نصوص الطهارة على التقية من سلطان ذلك الوقت . قلت : احتمال صدور إحدى الطائفتين تقية لا يصلح مرجحا لها لقيام الاحتمال في كلتا الطائفتين ، فحمل أخبار الطهارة على التقية مع موافقة أخبار النجاسة لأكثر العامة تحكم ، بل العكس أولى بالرعاية ، إذ القول بالنجاسة كان مشهورا عند المخالفين ، ومخالفة العامة التي هي من المرجحات يراد بها المخالفة للمذهب لا العمل ولو كان عمل السلطان بل المذهب العام لا الخاص كمذهب ربيعة الرأي ونحوه . ان قلت : نعم ما ذكرت من ترجيح أخبار الطهارة من أنه جمع عرفي مقدم على سائر المرجحات مسلم لولا وهن الجمع العرفي المزبور بالروايتين الدالتين على حكومة أخبار النجاسة على اخبار الطهارة ، وبهما تطرح نصوص الطهارة لكونها محكومة ، والروايتان الحاكمتان هما صحيحة علي بن مهزيار