الشيخ يوسف الخراساني الحائري
137
مدارك العروة
أنت شر الثلاثة أذنب والداك ونشأت عليهما وأنت رجس ولن يدخل الجنة الا طاهر . وكيف كان فالأقوى ما هو المشهور من طهارة ولد الزنا وإسلامه ، والاخبار تحمل على خباثته المعنوية ومرجوحية سؤره بقرينة ذكر كراهة سؤره والتعبير بأنه شرهم وغير ذلك من القرائن ، ولو سلم استفادة النجاسة منها فلا وجه لاستفادة كفره منها . * المتن : ( مسألة - 2 ) لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب ، واما المجسمة والمجبرة والقائلين بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم ، الا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : الغالي يتصور على وجوه : « الأول » - من يعتقد بربوبية أمير المؤمنين أو أحد الأئمة عليهم السلام فان اعترف بأنه الرب القديم الواجب وجوده الممتنع زواله وأنكر وجود صانع غيره فلا ريب في كفره ونجاسته مع فرض كونه عاقلا والا فهو مرفوع القلم ، وان اعترف بوجود صانع واجب الوجود مثله فهو مشرك وان اعترف واعتقد حلول اللَّه تعالى عن ذلك فيه واتحاده معه وتصوره بهذه الصورة كتصور الملك بصورة البشر ونحوه ، فهو مندرج فيمن أنكر ضروريا من ضروريات الشرع ، فهو كافر أيضا من جهة إنكاره الضروري . « الثاني » - من تجاوز الحد في الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، مثل ما حكى عن شيخ الصدوق ابن الوليد أنه قال : أول درجة في الغلو نفى السهو عن الأنبياء أو الأئمة عليهم السلام ، والحق ان مثل ذلك ليس غلوا ولو سلم كونه