الشيخ يوسف الخراساني الحائري
138
مدارك العروة
غلوا لا يوجب ذلك كفرا قطعا . « الثالث » - اعتقاد انهم عليهم السلام مظاهر أوصاف الباري تعالى وان أزمة الأمور بيدهم وانهم المفوض إليهم دين اللَّه وأمر الرزق والخلق إلى غير ذلك ، ولا ريب انه لا يوجب الكفر أيضا وان فرض انه خلاف الواقع ، فضلا عما ادعى في حقهم دعوى يساعدها بعض الشواهد النقلية أو العقلية بعد الاعتراف بأنهم أشرف المخلوقين ، فمثل هذا الغلو لا يوجب الكفر أيضا بل لا يكون ذلك فسقا لعدم كونه غلوا بعد الاعتقاد بأن ذلك كله من مواهب اللَّه سبحانه و * ( ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ ) * وانه لا مؤثر في الوجود الا اللَّه سبحانه . هذا كله في نجاسة الغلاة ، واما نجاسة الخوارج والنواصب فيدل عليها الإجماع والاخبار : « منها » - ما رواه الفضيل عن الباقر عليه السلام عن المرأة العارفة أزوجها الناصب ؟ قال عليه السلام : لا لان الناصب كافر . « ومنها » - رواية ابن أبي يعفور : ان اللَّه تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وان الناصب لنا أهل البيت أنجس منه . « ومنها » - رواية الفضيل دخل على أبى جعفر عليه السلام رجل . إلى أن قال : فلما قام قال عليه السلام : هذا رجل من الخوارج . قلت : مشرك ؟ قال عليه السلام : مشرك . وما دل على نجاسة الناصب دل على نجاسة الخوارج أيضا لأنهم نواصب أيضا ، وهؤلاء أيضا يندرجون فيمن أنكر ضروريا من ضروريات الدين ، لأن مودة ذي القربى من ضروريات الدين وهم ينكرونها فلا إشكال في نجاستهم وكفرهم . وانما الكلام في سائر الفرق المخالفين ، فإن جماعة من الخاصة قائلة بنجاستهم بل بكفرهم لكونهم من النصاب ، كما يدل على نصبهم خبر