الشيخ يوسف الخراساني الحائري
125
مدارك العروة
* المتن : ( الثامن ) الكافر بأقسامه حتى المرتد بقسميه واليهود والنصارى والمجوس وكذا رطوباته واجزاؤه سواء كانت مما تحله الحياة أو لا . والمراد بالكافر من كان منكرا للألوهية والتوحيد أو الرسالة أو ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريا ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا وان لم يكن ملتفتا إلى كونه ضروريا . وولد الكافر يتبعه في النجاسة إلا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله مع فرض كونه عاقلا مميزا وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى . ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا ، بل مطلقا على وجه مطابق لأصل الطهارة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : نجاسة الكافر مطلقا هو المشهور ، بل لم يعرف الخلاف في غير الكتابي ، بل تواتر نقل الإجماع عليه ، بل في الكتابي أيضا نقل الإجماع على نجاسته من جماعة من الأعيان ، ولكن حكى عن ابن جنيد والعماني والشيخ « قده » في نهايته القول بالطهارة وتبعهم جماعة من المتأخرين . وكيف كان قد استدلوا على النجاسة مطلقا بالكتاب والسنة : ( اما الكتاب ) فهو قوله تعالى * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * تقريب الاستدلال به من وجهين : « أحدهما » - شمول المشرك لجميع أصناف الكفار من عابدي وثن ويهودي ونصراني ومجوسي وزنديق وغيرهم ، أما عبدة الأصنام فواضح اشراكهم واما المجوس فلقولهم بآلهية يزدان واهريمن والنور والظلمة ، واما اليهود والنصارى فلقوله تعالى * ( وقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ الله وقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ الله ) * إلى أن قال سبحانه * ( سُبْحانَه عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * .