الشيخ يوسف الخراساني الحائري
124
مدارك العروة
آثار احكامه عليه ، وان صدق عليه اسم الغنم أو نحوه من الحيوان الطاهر المأكول اللحم فيحكم عليه بالطهارة والحلية ، وذلك لشمول إطلاق عنوان الموضوع عليه ، ولو لم يكن لعنوانه إطلاق يحكم عليه بالطهارة بل والحلية أيضا مع قبوله التذكية ، وان لم يصدق على المولود عنوان من العناوين لا اسم الأبوين والوالدين ولا اسم أحد الحيوانات فيحكم عليه أيضا بالطهارة . واما قول بعضهم انه يحكم عليه بالنجاسة اما لكونه من أجزائهما أو متكونا من النجس العين أو استصحاب حكم الجنين قبل ولوج الروح فحكمه حكم الجنين منهما في النجاسة ، فهو في غير محله : أما الأول - وهو كونه جزءا منهما - ففيه منع كونه جزء منهما حتى في حال الجنين كما تقدم الكلام في الجنين بل هو مخلوق في بطنه ، مثل الدودة المخلوقة في العذرة مثلا . واما الجزء الثاني من كلام هذا البعض - وهو قوله انه في الأصل متكون من النجسين - فهو مردود بعد الاستحالة والانقلاب ، فهو مثل الإنسان المتكون من المنى . واما الثالث من كلام البعض من الاستصحاب فهو أيضا مردود بما ذكرنا من الاستحالة والانقلاب ، فكيف يجرى الاستصحاب مع تغاير الموضوع وتبديله ؟ وكيف كان إذا لم يصدق على الولد اسم أحد الأبوين لم يكن نجسا سواء صدق عليه أحد العناوين الموجودة من الحيوانات أم لم يصدق ، فإن كان لأحد العناوين الصادق عليه إطلاق فيندرج المولود تحت الإطلاق ، وان لم يكن هناك إطلاق فالمرجع هو قاعدة الطهارة . وعلى اي تقدير يختص الحكم بالنجاسة بمورد صدق عليه اسم أحد الأبوين من الكلب أو الخنزير ، وفي غيره يحكم عليه بالطهارة مطلقا - فتأمل جيدا .