الشيخ يوسف الخراساني الحائري

101

مدارك العروة

ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه . وخبر محمد بن الحسن الأشعري كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال عليه السلام : إذا كان مضمونا فلا بأس . والمراد بالضمان هو إخباره بالتذكية أو الالتزام بها . إلى غير ذلك من الاخبار . وهذه الطوائف وان كانت مختلفة من حيث المفاد لأن الأولى منها تدل على جواز ترتيب الأثر مطلقا ما لم يعلم بعدم التذكية ، والثانية منها تدل على المنع من ترتيب الأثر مطلقا حتى يعلم أنه مذكي ، والثالثة منها تدل على جواز ترتيب الأثر في موارد خاصة كمورد بيع المسلم أو صنعه أو صلاته فيه أو اخباره بالتذكية ونحوها من التصرفات الدالة على كونه مذكى ، والجمع العرفي يقتضي حمل الطائفة الأولى التي كانت أعم من حيث المورد على الطائفة الأخيرة التي كانت أخص من حيث المورد حملا للمطلق على المقيد ، وحمل الطائفة الثانية التي تدل على المنع من ترتيب الأثر مطلقا حتى يعلم أنه مذكى على غير الموارد الأخيرة من ارض الكفار أو أيديهم أو يد مجهول الحال أو أرضا منكورة . فيتلخص من ذلك الحكم بعدم التذكية مع الشك فيها الا مع امارة عليها كبيع المسلم أو صنعه أو صلاته فيه أو استعماله في الأمور المشروطة بالطهارة ونحو ذلك . وهذا هو الظاهر من الروايات وهو المشهور . وقد ظهر مما ذكرنا في المقام الثاني ان المقصود من يد المسلم أو سوقه هو تصرف المسلم الدال نوعا على التذكية لا مطلق اليد ولا يد الكافر وان كان في بلاد المسلمين بل ولا يد مجهول الحال ، فإن أمارية مثل هذه لم تستفد من الروايات ، فلا وجه لرفع اليد عن أصالة عدم التذكية . ( المقام الثالث ) لو كانت يد المسلم مسبوقة بيد الكافر - كما في الجلود