الشيخ يوسف الخراساني الحائري
52
مدارك العروة
* المتن : ( مسألة - 14 ) إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل يجوز في تلك المسألة الأخذ من غير الأعلم وإن أمكن الاحتياط ( 1 ) * الشرح : ( 1 ) وجهه واضح مما تقدم ، فإنه مع عدم الفتوى لا علم فللمقلد طريقان : ( أحدهما ) الرجوع إلى غير الأعلم لكن الأعلم فالأعلم . ( والثاني ) هو العمل بالاحتياط ولا يتعين عليه الأخذ بالاحتياط الذي قال به الأعلم ، ولهذا تتداول في الألسنة جواز الرجوع في الاحتياطات المطلقة إلى غير الأعلم فالأعلم ، بل تقدم ان المشهور يقدمون التقليد على العمل بالاحتياط ولا يقولون إنه في عرض الطريقين ، فلا إشكال في جواز الرجوع إلى الغير لإطلاق أدلة حجية الفتوى . * المتن : ( مسألة - 15 ) إذا قلد مجتهدا كان يجوّز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم في جواز البقاء وعدمه ( 2 ) * الشرح : ( 2 ) هناك فرعان : ( الأول ) انه لا يجوز البقاء على تقليد الميت بقول الميت بل لا بد ان يكون بقاؤه بناء على الجواز بفتوى الحي الأعلم ، وهذا هو الظاهر من الماتن من قوله : « فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم » . وجه ذلك أنه يوجب الدور ، لأن جواز البقاء برأيه موقوف على اعتبار رأيه وصحته موقوفة على اعتبار رأيه بعد الموت في هذه المسألة . وأيضا قد ذكرنا فيما تقدم من التقليد الابتدائي انه مع الشك في جواز الرجوع إلى الميت يتعين الرجوع إلى الحي للأصل المزبور ، فيعمل على