السيد هاشم البحراني
73
مدينة المعاجز
فأحضرني مجلسه وجمع علي الفقهاء ، فناظروني فأعلمتهم أني خرجت من بلدي أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب ، فقال لي : من هو وما اسمه ؟ فقلت : محمد ، فقال : هو نبينا الذي تطلب ، فسألتهم عن شرائعه ، فأعلموني ، فقلت لهم : أنا أعلم أن محمدا نبي ولا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا ، فأعلموني موضعه لأقصده فأسائله عن علامات عندي ودلالات ، فإن كان صاحبي الذي طلبت آمنت به ، فقالوا : قد مضى - صلى الله عليه وآله - فقلت : فمن وصيه وخليفته قالوا : أبو بكر ، قلت : فسموه لي فإن هذه كنيته ؟ قالوا : عبد الله بن عثمان ونسبوه إلى قريش ، قلت : فانسبوا لي محمدا نبيكم ، فنسبوه لي ، فقلت : ليس هذا صاحبي الذي طلبت ، صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين وابن عمه في النسب وزوج ابنته وأبو ولده ، ليس لهذا النبي ذرية على الأرض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته . قال : فوثبوا بي وقالوا : أيها الأمير إن هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر هذا حلال الدم ، فقلت لهم : يا قوم أنا رجل معي دين متمسك به لا أفارقه حتى أرى ما هو أقوى منه ، إني وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه ، وإنما خرجت من بلاد الهند ومن العز الذي كنت فيه طلبا له ، فلما فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبي الموصوف في الكتب ، فكفوا عني ، وبعث العامل إلى رجل يقال له : الحسين بن اشكيب ، فدعاه فقال له : ناظر هذا الرجل الهندي ، فقال له الحسين : أصلحك الله عندك الفقهاء والعلماء وهم أعلم وأبصر بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك واخل به وألطف له ، فقال لي