السيد هاشم البحراني
74
مدينة المعاجز
الحسين بن إشكيب ( 1 ) بعد ما فاوضته : إن صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي وصفه هؤلاء ، وليس الامر في خليفته كما قالوا ، هذا النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ووصيه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وهو زوج فاطمة بنت محمد وأبو الحسن والحسين سبطي محمد - صلى الله عليه وآله - . قال غانم أبو سعيد فقلت : الله أكبر هذا الذي طلبت ، فانصرفت إلى داود بن العباس فقلت : أيها الأمير وجدت ما طلبت ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، قال : فبرني ووصلني ، وقال للحسين تفقده ، قال : فمضيت إليه حتى آنست به وفقهني فيما احتجت إليه من الصلاة والصيام والفرائض ، قال : فقلت له : إنا نقرأ في كتبنا أن محمدا - صلى الله عليه وآله - خاتم النبيين لا نبي بعده ، وأن الامر من بعده إلى وصيه ووارثه وخليفته من بعده ، ثم إلى الوصي بعد الوصي ، لا يزال أمر الله جاريا في أعقابهم حتى تنقضي الدنيا ، فمن وصي وصي محمد ؟ قال : الحسن ثم الحسين ابنا محمد - صلى الله عليه وآله - ، ثم ساق الامر في الوصية حتى انتهى إلى صاحب الزمان - عليه السلام - ، ثم أعلمني ما حدث ، فلم يكن لي همة إلا طلب الناحية . فوافى قم وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستين ومائتين وخرج معهم ، حتى وافى بغداد ومعه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب ، قال : فحدثني غانم قال : وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه ، فهجرته وخرجت حتى صرت إلى العباسية أتهيأ للصلاة واصلي ، وإني
--> ( 1 ) قال النجاشي : الحسين بن اشكيب شيخ لنا خراساني ثقة ، مقدم ، روى عنه العياشي وأكثر واعتمد حديثه ، ثقة ثقة ثبت .