السيد هاشم البحراني

64

مدينة المعاجز

علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة . فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي - صلوات الله عليه - على نعشه مكفنا ، فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه ، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج ، فجذب ( 1 ) رداء جعفر بن علي وقال : ( يا عم تأخر فأنا أحق بالصلاة على أبي ) فتأخر جعفر ، وقد أربد وجهه [ واصفر ] ( 2 ) ، فتقدم الصبي فصلى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه - عليهما السلام - ، ثم قال : ( يا بصري هات جوابات الكتب التي معك ) ، فدفعتها إليه ، [ فقلت في نفسي : ] ( 3 ) هذه اثنتان بقي الهميان ، ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر ، فقال له حاجز الوشاء : يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجة ؟ فقال : والله ما رأيته قط ولا أعرفه ( 4 ) ، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي - صلوات الله عليه - ، فعرفوا موته فقالوا : فمن نعزي ؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي ، فسلموا عليه وعزوه وهنؤه وقالوا : إن معنا كتبا ومالا ، فتقول ممن الكتب ؟ وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : يريدون [ منا ] ( 5 ) أن نعلم الغيب . قال : فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان [ وفلان ] ( 6 )

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : فجبذ . ( 2 ) من المصدر ، واربد وجهه : أي تغير إلى الغبرة ( النهاية لابن الأثير ) . ( 3 ) من المصدر والبحار ، وفي المصدر : هذه بينتان . ( 4 ) كذا في المصدر والخرائج ومنتخب الأنوار المضيئة والثاقب ، وفي الأصل والبحار : ولا عرفته . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) من المصدر والخرائج .