السيد هاشم البحراني
56
مدينة المعاجز
المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج ( 1 ) بها لأجل الحد ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم والرجم خزي ، ومن قد أمر الله برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، [ ومن أبعده ] ( 2 ) فليس لأحد أن يقربه ) . قلت : فأخبرني يا بن رسول الله عن أمر الله لنبيه موسى - عليه السلام - ( فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ) ( 3 ) فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب ( 4 ) الميتة ، فقال - عليه السلام - : ( من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته ، لأنه ما خلا الامر فيها من خصلتين : إما أن تكون صلاة موسى - عليه السلام - فيها جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت صلاة موسى جائزة جاز له أن يكون لابسهما في البقعة ، إذ لم تكن مقدسة ، وإن كانت مقدسة مطهرة فليست بأطهر وأقدس من الصلاة ، وإن كانت صلاته غير جائزة فيهما فقد أوجب أن موسى - عليه السلام - لم يعرف الحلال من الحرام وعلم ( 5 ) ما جاز فيه الصلاة وما لا يجوز ، وهذا كفر ) . قلت : فأخبرني يا بن مولاي عن التأويل فيها ، قال : ( إن موسى ناجى ربه بالواد المقدس ، فقال : يا رب إني قد أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمن سواك ، وكان شديد الحب لأهله ، فقال الله تعالى
--> ( 1 ) في المصدر : من التزوج . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) طه : 12 . ( 4 ) الإهاب : الجلد . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ولم يعلم .