السيد هاشم البحراني

57

مدينة المعاجز

( فاخلع نعليك ) ( 1 ) أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى سواي مغسولا ) . قلت : فأخبرني يا بن رسول الله عن تأويل ( كهيعص ) ( 2 ) . قال : هذه الحروف من أنباء الغيب ، اطلع [ الله ] ( 2 ) عليها عبده زكريا ، ثم قصها على محمد - صلى الله عليه وآله - وذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة ، فأهبط عليه جبرئيل - عليه السلام - فعلمه إياها ، فكان [ زكريا ] ( 4 ) إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن سري عنه همه وانجلى كربه ، فإذا ذكر اسم الحسين - عليه السلام - خنقته العبرة ، ووقعت عليه الهموم ، فقال ذات يوم : ( إلهي ما بالي إذا ( 5 ) ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور ( 6 ) زفرتي ) . فأنبأه الله عن قصته ، فقال : ( كهيعص ) فالكاف : اسم كربلاء والهاء : هلاك العترة ، والياء : يزيد - لعنه الله - وهو ظالم الحسين - عليه السلام - ، والعين : عطشه والصاد : صبره ، فلما سمع بذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ، ومنع ( فيهن ) ( 7 ) الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب ، وكانت ندبته ( 8 ) : ( إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده ، إلهي

--> ( 1 ) طه 12 . ( 2 ) مريم : 1 . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إلهي إن ذكرت . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وتفور . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أنته .