السيد هاشم البحراني
29
مدينة المعاجز
عندي فإن الله عز وجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي ) . قالت حكيمة : فتداخلني بذلك ( 1 ) سرور شديد وأخذت ثيابي [ علي ] ( 2 ) ، وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد - عليه السلام - ، وهو جالس في صحن داره ، وجواريه حوله ، فقلت : جعلت فداك يا سيدي الخلف ممن هو ؟ قال : ( من سوسن ) ، فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها اثر غير سوسن . قالت حكيمة : فلما أن صليت المغرب والعشاء [ الآخرة ] ( 3 ) أتيت بالمائدة ، فأفطرت أنا وسوسن وبايتها في بيت واحد ، فغفوت غفوة ثم استيقظت ، فلم أزل متفكرة ( 4 ) فيما وعدني أبو محمد - عليه السلام - من أمر ولي الله - عليه السلام - ، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة ، فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر ، فوثبت سوسن فزعة وخرجت ( فزعة ) ( 5 ) وأسبغت الوضوء ، ثم عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر ، فوقع في قلبي أن الفجر قد قرب ، فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأول قد طلع ، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد - عليه السلام - فناداني [ من حجرته ] ( 6 ) ( لا تشكي فإنك بالامر الساعة قد رأيته إن شاء الله تعالى ) .
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : لذلك . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر والبحار : مفكرة . ( 5 ) ليس في البحار . ( 6 ) من المصدر والبحار .