السيد هاشم البحراني

30

مدينة المعاجز

قالت حكيمة : فاستحييت من أبي محمد - عليه السلام - وما وقع في قلبي : ورجعت إلى البيت وأنا خجلة ، فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة ، فلقيتها على باب البيت ، فقلت : بأبي أنت [ وأمي ] ( 1 ) هل تحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمة إني لأجد أمرا شديدا ، قلت : لا خوف عليك إن شاء الله تعالى ، وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت ، وأجلستها عليها وجلست منها حيث تجلس ( 2 ) المرأة من المرأة للولادة ، فقبضت على كفي وغمزت غمزا شديدا ، ثم أنت أنة وتشهدت ، ونظرت تحتها فإذا أنا بولي الله - صلوات الله عليه - متلقيا الأرض بمساجده ، فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري فإذا هو نظيف مفروغ منه ، فناداني أبو محمد - عليه السلام - . ( يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به ، فتناوله وأخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحهما ( 3 ) ، ثم ادخله في فيه فحنكه ثم أذن في اذنيه وأجلسه في راحته اليسرى ، فاستوى ولي الله جالسا ، فمسح يده على رأسه وقال له : ( يا بني انطق بقدرة الله ) فاستعاذ ولي الله - عليه السلام - من الشيطان الرجيم واستفتح : بسم الله الرحمن الرحيم ( ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) ( 4 ) وصلى على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلى أمير المؤمنين والأئمة

--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر والبحار : تقعد . ( 3 ) في المصدر والبحار : ففتحها . ( 4 ) القصص : 5 و 6 .