السيد هاشم البحراني
9
مدينة المعاجز
فوضع أبو عبد الله - عليه السلام - يده على جبهته وولى وجهه عنه ، فبكى الرجل ، فنظر إليه أبو عبد الله - عليه السلام - كأنه رحمه ، فقال ( له ) ( 1 ) : إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا ( 2 ) سمينا ، واعقله عقالا شديدا ، وخذ السيف فاضرب السنام ضربة تقشر ( 3 ) عنه الجلدة ، واجلس عليه بحرارته . فقال عمر : فقال الرجل : فأتيت بلدي فاشتريت جزورا ، فعقلته عقالا شديدا ، وأخذت السيف ، وضربت به السنام ضربة ، وقشرت عنه الجلد ، وجلست عليه بحرارته ، فسقط مني على ظهر البعير شبه الوزغ ( 4 ) أصغر من الوزغ ، فسكن ما بي . ( 5 ) السادس والخمسون ومائة استجابة دعائه - عليه السلام - 1806 / 236 - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى ابن محمد ، عن الوشاء ، عن طرخان النخاس ( 6 ) ، قال : مررت بأبي عبد الله - عليه السلام - وقد نزل الحيرة ( 7 ) ، فقال لي : ما علاجك ؟ قلت : نخاس .
--> ( 1 ) ليس في البحار . ( 2 ) الجزور : الواحد من الإبل يقع على الأنثى والذكر . " الصحاح للجوهري : 2 / 612 - جزر - " . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فقشر . ( 4 ) الوزغ : دويبة صغيرة من جنس سام أبرص . " حياة الحيوان : 2 / 399 " . ( 5 ) الكافي : 5 / 550 ح 6 ، عنه البحار : 62 / 202 ح 6 ، والوسائل : 14 / 260 ح 1 ، وحلية الأبرار : 2 / 162 . ( 6 ) النخاس : بياع الدواب والرقيق . ( 7 ) الحيرة - بالكسر ، ثم السكون - : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة ، على النجف . " مراصد الاطلاع : 1 / 441 " .