السيد هاشم البحراني
438
مدينة المعاجز
فقال له ابن أكثم القاضي وأبو يوسف [ يعقوب ] ( 1 ) القاضي : مالك غير إمام الروافض موسى بن جعفر ، إليه تبعث وتحضر جماعة من الروافض ، وتسأله عنها ، فإن علم كان معرفتها لنا فائدة ، وإن لم يعلم افتضح عند أصحابه الذين عندهم أنه يعلم الغيب ، وينظر في السماء إلى الملائكة . فقال : هذا وتربة المهدي نعم الرأي ، وبعث إلى أبي الحسن - عليه السلام - وسأله أن يحضر المجلس الساعة ومن عنده من الروافض ( 2 ) . فحضر أبو الحسن - عليه السلام - وجماعة من الشيعة معه ، فقال : يا أبا الحسن إنما أحضرتك شوقا إليك . فقال : دعني من شوقك ، ألا إن الله تعالى خلق بين السماء والأرض بحرا مكفوفا عذبا زلالا ، كف [ الموج ] ( 3 ) بعضه على بعض من جوانبه لئلا يطغى على خزنته فينزل منه مكيال فيهلك ما تحته ، وطوله أربعة فراسخ في أربعة فراسخ من فراسخ الملائكة ، الفرسخ مسيرة مائتي عام للراكب المجد يحف به الصافون ( 4 ) المسجون من الملائكة الذين قال الله تعالى [ وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ] ( 5 ) وخلق له سكانا أشخاصا على عمل السمك صغارا وكبارا ، فأكبر ما فيه من هذه
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : نعم الرأي وأخلف أبي الحسن - عليه السلام - واسألوه أن يحضر المجلس الساعة ومن عنده من أصحابه ، وبعثوا خلف فلان وفلان من أصحاب الروافض . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : للراكب بحفافة الصافون . ( 5 ) سورة الصافات : 165 و 166 .