السيد هاشم البحراني

439

مدينة المعاجز

الصورة شبرا ، وله رأس كرأس الآدمي ( 1 ) ، وله أنف وأذنان وعينان ، والذكور [ منها ] ( 2 ) له سواد في وجهه مثل اللحى ، والإناث لها شعور على رأسها كما للنساء ( 3 ) ، ولها أجساد كأجساد ( 4 ) السمك ، وفلوس مثل فلوس السمك ، وبطون مثل بطونها ، ومواضع الأجنحة [ منها ] ( 5 ) مثل أكف وأرجل مثل أيدي الناس وأرجلهم ، تلمع لمعانا عظيما لأنها متبرجة بالأنوار ، تغشي الناظر [ إليها ] ( 6 ) حتى يرد طرفه حسيرا ، غداؤها التقديس ( 7 ) والتهليل والتكبير ، فإذا قصر أحدها ( 8 ) في التسبيح سلط الله عليها البزاة البيض ، فأكلتها وجعلت رزقها ، وما يحل لك أن تأخذ من هذا البازي رزقه الذي بعثه الله إليه ليأكله . فقال الرشيد : أخرجوا الطست ، فأخرجوه ، فنظر إليها فما أخطأ مما قال أبو الحسن موسى - عليه السلام - شيئا ، ثم انصرف ، فطرحها الرشيد للبازي فقطعها وأكلها ، فما نقط لها دم ، ولا سقط منها شئ ، فقال الرشيد لجماعة الهاشميين ومن حضر : أترانا لو حدثنا بهذا كنا ( 9 ) نصدق ؟ ! ( 10 )

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : شبر وكسر ورأس مثل رأس الآدمي . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : مثل النساء . ( 4 ) في المصدر : مثل أجساد . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : حتى يزدجر اتخذوها للتقديس . ( 8 ) في المصدر : أحدهما . ( 9 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لجماعة الهاشميين : إنا لو حدثنا بهذا لكنا . ( 10 ) الثاقب في المناقب : 447 ح 2 .