السيد هاشم البحراني
429
مدينة المعاجز
فلما سمعت كلامه قلت : سألتك بالله من أعلمك بحالي ؟ فقال : عالم الغيب والشهادة ، والذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ، ثم قال : أنت جائع فتكلم [ بكلام ] ( 1 ) تململت به شفتاه ، فإذا بمائدة عليها منديل ، فكشفه ، وقال : هلم إلى ما رزقك الله فكل ، فأكلت طعاما ما رأيت أطيب منه ، ثم سقاني ماء ما رأيت ألذ منه ولا أعذب ، ثم صلى ركعتين ، ثم قال : يا علي ، أتحب الرجوع إلى بلدك ؟ فقلت : ومن لي بذلك ؟ فقال : وكرامة لأوليائنا أن نفعل بهم ذلك ، ثم دعا بدعوات ورفع يده إلى السماء وقال : الساعة الساعة ، فإذا سحاب قد أظلت باب الكهف قطعا قطعا ، وكلما وافت سحابة قالت : سلام عليك يا ولي الله وحجته ، فيقول : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، أيتها السحابة السامعة المطيعة ، ثم يقول لها : أين تريدين ؟ فنقول : أرض كذا . فقال ( 2 ) : الرحمة أو سخط ؟ فتقول : لرحمة أو سخط ، وتمضي ، حتى جاءت سحابة حسنة مضيئة ، فقالت : السلام عليك يا ولي الله وحجته . قال : وعليك السلام ، أيتها السحابة السامعة المطيعة ، أين تريدين ؟ فقالت : أرض طالقان . فقال : لرحمة أو سخط . فقالت : لرحمة .
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر والبحار : فيقول .