السيد هاشم البحراني
396
مدينة المعاجز
حبس هارون الرشيد أبا الحسن موسى - عليه السلام - دخل عليه أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة ، فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد الامرين ، إما أن نساويه أو ( 1 ) نشاكله ، فجلسا بين يديه ، فجاء رجل كان موكلا به من قبل السندي بن شاهك فقال : إن نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف ، فإن كانت لك حاجة فأمرني بها حتى ( 2 ) آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة . فقال له : ما لي حاجة ، فلما [ أن ] ( 3 ) خرج قال لأبي يوسف [ ومحمد بن الحسن ] ( 4 ) : ما أعجب هذا ! يسألني أن أكلفه حاجة من حوائجي وهو ( 5 ) ميت في هذه الليلة ، ثم إن أبا يوسف ومحمد قاما من عنده ، فقال ( 6 ) أحدهما للآخر : إنا جئنا لنسأله عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشئ [ آخر كأنه ] ( 7 ) من علم الغيب . ثم بعثا برجل مع الرجل وقالا له : اذهب [ حتى تلزمه ] ( 8 ) وانظر ما يكون من أمره في هذه الليلة ، وتأتينا بخبره من الغد ، فمضى الرجل وتام في مسجد عند ( 9 ) باب داره ، فلما أصبح سمع الواعية ورأي الناس يدخلون داره فقال : ما هذا ؟
--> ( 1 ) في المصدر : واما أن ، وفي البحار : أو نشكله . نشكله : أي نشبهه وإن لم نكن مثله . ( 2 ) في المصدر والبحار : حاجة أمرتني حتى . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر والبحار : ليرجع وهو . ( 6 ) في المصدر : في هذه الليلة ، قال : فغمز أبو يوسف محمد بن الحسن للقيام ، فقاما فقال ، وفي البحار : في هذه الليلة فقاما ، فقال . ( 7 ) من المصدر والبحار . ( 8 ) من المصدر والبحار . ( 9 ) في البحار : في .