السيد هاشم البحراني

390

مدينة المعاجز

عليه ( 1 ) . فقال موسى - عليه السلام : لعله لم يمت . قال : أما ترحمني حتى تلهو بي ! قال : إن لي رقية ( 2 ) جيدة . قال الرجل : ليس يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزء بي ، فدنا ( 3 ) موسى - عليه السلام - من الحمار وتكلم بشئ لم أفهمه ( 4 ) ، وأخذ قضيبا كان مطروحا فضربه ( 5 ) به وصاح عليه ، فوثب الحمار [ صحيحا ] ( 6 ) سليما ، ثم قال ( 7 ) : يا مغربي ، ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء ؟ إلحق بأصحابك ، ومضينا وتركناه . قال علي بن أبي حمزة : فكنت واقفا يوما على بئر زمزم [ بمكة ] ( 8 ) فإذا المغربي هناك ، فلما رآني أقبل ( 9 ) إلي وقبل يدي فرجا مسرورا ، فقلت [ له ] ( 10 ) : ما حال حمارك ؟

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : وقد بقيت متحيرا ليس لي شئ أحمل . ( 2 ) الرقية : العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة . وقيل : الرقية : أن يستعان للحصول على أمر بقوى تفوق القوى الطبيعية . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : حتى تلهو بي استهزاء وفدنا ، وفي البحار : " عندي " بدل " لي " . ( 4 ) في المصدر : ودعا بشئ لم أسمعه ، وفي البحار : ونطق بشئ لم أسمعه . ( 5 ) في المصدر : فنخسه ، وفي البحار : فضربه وصاح . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) في المصدر والبحار : فقال . ( 8 ) من المصدر والبحار . ( 9 ) في المصدر والبحار : عدا . ( 10 ) من المصدر والبحار .