السيد هاشم البحراني

312

مدينة المعاجز

فقال : أوصيك أن تتقي الله في دمي [ ( 1 ) فدعا على من أراده بسوء ، ثم تنحى عنه ومضيت معه فقال لي أخي : يا علي ، مكانك ، فقمت مكاني ، فدخل منزله ، ثم دعاني فدخلت إليه ، فتناول صرة فيها مائة دينار فأعطانيها ، وقال : قل لابن أخيك يستعين بها على سفره . قال علي : فأخذتها فأدرجتها في حاشية ردائي ، ثم ناولني مائة أخرى ، وقال : اعطه أيضا ، ثم ناولني صرة أخرى فقال : اعطه أيضا . فقلت : جعلت فداك ، إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت فلم تعينه على نفسك ؟ فقال : إذا وصلته وقطعني قطع الله أجله ، ثم تناول مخدة ادم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح ( 2 ) ، فقال : اعطه هذه [ أيضا ] ( 3 ) . قال : فخرجت إليه فأعطيته المائة الأولى ، ففرح بها فرحا شديدا ، ودعا لعمه ، ثم أعطيته المائة الثانية ( 4 ) والثالثة ، ففرح [ بها ] ( 5 ) حتى ظننت أنه سيرجع ولا يخرج ، ثم أعطيته الثلاثة آلاف درهم ، فمضى على وجهه حتى دخل على هارون ، فسلم عليه بالخلافة ، وقال : ما ظننت أن في الأرض خليفتين حتى رأيت عمي موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة ، فأرسل إليه هارون بمائة ألف درهم ، فرماه الله

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) الوضح : الدرهم الصحيح . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : أعطيته الثانية . ( 5 ) من المصدر .