السيد هاشم البحراني
313
مدينة المعاجز
بالذبحة ( 1 ) ، فما نظر منها إلى درهم ولامسه . ( 2 ) السادس والستون علمه - عليه السلام - بمنطق الأسد 2026 / 96 - الشيخ المفيد في الارشاد : قال : روى علي بن أبي حمزة البطائني ، قال : خرج أبو الحسن موسى - عليه السلام - في بعض الأيام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها ( 3 ) ، وصحبته أنا وكان - عليه السلام - راكبا بغلة وأنا على حمار لي . فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد ، فأحجمت خوفا ، وأقدم أبو الحسن موسى - عليه السلام - غير مكترث به ، فرأيت الأسد يتذلل لأبي الحسن - عليه السلام - ويهمهم ، فوقف [ له ] ( 4 ) أبو الحسن - عليه السلام - كالمصغي إلى همهمته ، ووضع الأسد يده على كفل بغلته ، وقد همتني نفسي من ذلك وخفت خوفا عظيما ، ثم تنحى الأسد إلى جانب الطريق وحول أبو الحسن - عليه السلام - وجهه إلى القبلة وجعل يدعو ، ويحرك شفتيه بما لم أفهمه ، ثم أومأ إلى الأسد بيده أن امض ( 5 ) ، فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن - عليه السلام - يقول : آمين آمين ، وانصرف الأسد حتى غاب من بين أعيننا .
--> ( 1 ) الذبحة : وجع في الحق أو دم يخنق فيقتل . ( 2 ) الكافي : 1 / 485 ح 8 ، عنه إثبات الهداة : 3 / 176 ح 17 ( ذيله ) ، وحلية الأبرار : 2 / 245 . وأخرجه في البحار : 48 / 239 ح 48 عنه وعن رجال الكشي : 263 ح 478 باختلاف . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : منها . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : انهض .