السيد هاشم البحراني
264
مدينة المعاجز
ثلاثين درهما ، وذلك إني [ لما ] ( 1 ) نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ( 2 ) ملكهم ، فأوصيته بجميع ما أحتاج إليه ، فقبل وصيتي ، ومع هذا غلام صدق . ثم قال : لعلك عجبت من كلامي إياه بالحبشية ؟ لا تعجب فما خفي عليك من أمر الامام أعجب وأكثر ، وما هذا من الامام في علمه إلا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء ، أفترى الذي أخذه بمنقاره ينقص ( 3 ) من البحر شيئا ؟ قال : فإن الامام بمنزلة البحر لا ينفذ ما عنده ، وعجائبه أكثر من ذلك ، والطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقارة ( 4 ) لم ينقص من البحر شيئا ، كذلك العالم لا ينقص من ( 5 ) علمه شيئا ، ولا تنفذ عجائبه . ( 6 ) 1994 / 64 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : روى الحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي الحسن - عليه السلام - إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش ، قد اشتروهم له ، فكلم غلاما
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : امناء . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار : وفي الأصل : ينتقص . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : من منقاره . ( 5 ) في المصدر والبحار : لا ينقصه . ( 6 ) قرب الإسناد : 144 ، عنه البحار : 26 / 190 ح 2 ، وج 48 / 100 ح 3 و 4 ، وعوالم العلوم : 21 / 179 ح 1 وعن الخرائج والجرائح : 1 / 312 ح 5 . وأخرجه في الصراط المستقيم : 2 / 190 ح 5 ( مختصرا ) ، والبحار : 48 / 70 ح 93 ، وإثبات الهداة : 3 / 197 ح 81 ، وعوالم العلوم : 21 / 155 ح 1 عن الخرائج .