السيد هاشم البحراني

265

مدينة المعاجز

منهم وكان جميلا من الحبش . ثم خرجوا ، فقلت : جعلت فداك ، لقد رأيتك تكلم ( 1 ) هذا الغلام بالحبشية ، فبما ذا أمرته ؟ قال : أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ، ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما ، وذلك لما نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ملوكهم ، وأوصيته بجميع ما أحتاج فقبل وصيتي ، ومع هذا فهو غلام صدق ( 2 ) ، ثم قال : لعلك عجبت من كلامي بالحبشية ؟ لا تعجب فما يخفى عليك من أمر الحجة ( 3 ) أكثر من ذلك وأعجب ، وما هذا من الحجة في علمه إلا كطائر أخذ بمنقاره ( 4 ) من البحر قطرة من ماء ، أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا ؟ ! إن الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده ، وعجائبه أكثر من ذلك . ( 5 ) السابع والثلاثون إخباره - عليه السلام - بما يكون 1995 / 65 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : روى الحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء ( 6 ) ، قال : كنت عنده ذات يوم واشتريت له

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كلمت . ( 2 ) في المصدر : صدوق . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يخفى به أمر الحجة . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من منقاره . وكذا في الموضع الآتي . ( 5 ) دلائل الإمامة : 169 - 170 . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عن محمد بن علي ، عن الحسن ، عن علي بن الحسين بن أبي العلاء .