السيد هاشم البحراني

310

مدينة المعاجز

المسكر ويؤذيني ، فشكوته إلى نفسه غير مرة فلم ينته ، فلما أن ألححت عليه قال لي : يا هذا أنا رجل مبتلى وأنت رجل معافى ، فلو عرضتني لصاحبك رجوت أن ينقذني الله بك ، فوقع ذلك له في قلبي ، فلما صرت إلى أبي عبد الله - عليه السلام - ذكرت له حاله فقال لي : إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له : يقول لك جعفر بن محمد - عليه السلام - : دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة . فلما رجعت إلى الكوفة أتاني فيمن أتى ، فاحتبسته ( عندي ) ( 1 ) حتى خلا منزلي ، ثم قلت له : يا هذا إني ذكرتك لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق - عليهما السلام - فقال لي : إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له : يقول لك جعفر بن محمد - عليه السلام - : دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة ، قال : فبكى ثم قال لي : الله لقد قال لك أبو عبد الله - عليه السلام - هذا ؟ قال : فحلفت له أنه قد قال لي ما قلت . فقال لي : حسبك ومضى ، فلما كان بعد ( ثلاثة ) ( 2 ) أيام بعث إلي فدعاني وإذا هو خلف داره عريان ، فقال لي : يا أبا بصير لا والله ما بقي لي ( 3 ) شئ إلا وقد أخرجته وأنا كما ترى ، قال فمضيت إلى إخواننا فجمعت له ما كسوته به ، ثم لم تأت عليه أيام يسيرة حتى بعث إلي أني عليل فائتني ، فجعلت أختلف إليه ( 4 ) وأعالجه ، حتى نزل به الموت فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه ، فغشي عليه غشية ثم أفاق ، فقال

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر والبحار : في منزلي بدل ( لي ) . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل عليه .