السيد هاشم البحراني
306
مدينة المعاجز
والإستبرق ، عليها ستور الأرجوان محفوفة بالملائكة ، فلما نظروا إلينا أقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرين له بالولاية ، فقلت : مولاي لمن هذا القباب ؟ قال : للأئمة من ذرية محمد - صلى الله عليه وآله - ، كلما قبض إمام صار إلى هذا الموضع ، إلى الوقت المعلوم ، الذي ذكره الله تعالى . ثم قال - عليه السلام - : قوموا بنا حتى نسلم على أمير المؤمنين - عليه السلام - ، فقمنا وقام ووقفنا بباب إحدى القباب المزينة ، وهي أجلها وأعظمها ، وسلمنا على أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو قاعد فيها ، ثم عدل إلى قبة أخرى وعدلنا معه ، فسلم وسلمنا على الحسن بن علي - عليهما السلام - ، وعدلنا منها إلى قبة بإزائها ، فسلمنا على الحسين بن علي ، ثم على علي بن الحسين ثم على محمد بن علي - عليهم السلام - ، كل واحد ( منهم ) ( 1 ) في قبة مزينة مزخرفة ، ثم عدل إلى بيته ( 2 ) بالجزيرة وعدلنا معه ، وإذا فيها قبة عظيمة من درة بيضاء مزينة بفنون الفرش والستور ، وإذا فيها سرير من ذهب مرصع بأنواع الجواهر فقلت : يا مولاي لمن هذه القبة ؟ فقال : للقائم منا أهل البيت صاحب الزمان - عليه السلام - ، ثم أومأ بيده وتكلم بشئ وإذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق - عليهما السلام - ، وأخرج خاتمه وختم الأرض بين يديه ، فلم أر فيها صدعا ولا فرجة ( 3 ) . ( 4 )
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر والبحار : بنية . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : قرحة . ( 4 ) عيون المعجزات : 92 - 94 - وعنه البحار : 47 / 159 ح 227 .