السيد هاشم البحراني

287

مدينة المعاجز

إلي ثم بكى ( 1 ) فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال ( لي ) ( 2 ) : يبكيني أنك تقتل عند كبر سنك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان ، قال : فقلت : متى ذاك ؟ قال : إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، وإذا نظرت إلى الأحول مشؤوم قومه ينتمي من آل الحسن على منبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، يدعو إلى نفسه ، قد يسمى بغير اسمه ( 3 ) . فأحدث عهدك واكتب وصيتك ، فإنك مقتول في يومك أو من غد . فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : نعم وهذا ورب الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلا أقله ، فأستودعك الله يا أبا الحسن وأعظم الله أجرنا فيك وأحسن الخلافة على من خلفت ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : ثم احتمل إسماعيل ورد جعفر إلى الحبس ، قال : فوالله ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر فتوطوؤه حتى قتلوه ، وبعث محمد بن عبد الله إلى جعفر - عليه السلام - فخلي سبيله . قال : وأقمنا بعد ذلك حتى استهللنا شهر رمضان ، فبلغنا خروج عيسى بن موسى يريد المدينة ، قال : فتقدم محمد بن عبد الله على مقدمته يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، وكان على مقدمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن وقاسم ومحمد بن زيد وعلي بن ( 4 ) إبراهيم بنو الحسن بن زيد فهزم يزيد بن معاوية وقدم عيسى

--> ( 1 ) في المصدر : فدام النظر إلي فبكى . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) اي باسم المهدي . ( 4 ) في المصدر والبحار : وإبراهيم .