السيد هاشم البحراني

288

مدينة المعاجز

ابن موسى المدينة ، وصار القتال بالمدينة ، فنزل بذباب ( 1 ) ، ودخلت علينا المسودة ( 2 ) من خلفنا ، وخرج محمد في أصحابه حتى بلغ السوق ، فأوصلهم ومضى ثم تبعهم حتى انتهى إلى مسجد الخوامين ( 3 ) ، فنظر إلى ما هناك فضاء ليس ( فيه ) ( 4 ) مسود ولا مبيض ، فاستقدم حتى انتهى إلى شعب فزارة . ثم دخل هذيل ، ثم مضى إلى أشجع ، فخرج إليه الفارس الذي قال أبو عبد الله - عليه السلام - من خلفه من سكة هذيل ، فطعنه ، فلم يصنع فيه شيئا ، وحمل على الفارس فضرب خيشوم فرسه بالسيف ، فطعنه الفارس ، فأنفذه في الدرع وانثنى عليه محمد فضربه حتى أثخنه ، وخرج عليه ( 5 ) حميد بن قحطبة وهو مدبر على الفارس يضربه من زقاق العماريين ، فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه فكسر الرمح وحمل على حميد ، فطعنه حميد بزج الرمح فصرعه ، ثم نزل ( إليه ) ( 6 ) فضربه حتى أثخنه وقتله وأخذ رأسه ، ودخل الجند من كل جانب ، وأخذت المدينة ، وأجلينا هربا في البلاد . قال موسى بن عبد الله : فانطلقت حتى لحقت بإبراهيم بن عبد الله ، فوجدت عيسى بن زيد مكمنا عنده ، فأخبرته بسوء تدبيره ، وخرجنا

--> ( 1 ) الذباب : جبل بالمدينة ( الوافي : 2 / 163 ) . ( 2 ) بكسر الواو وهم الذين كانوا يلبسون السود من الثياب يعني بهم أصحاب الدولة العباسية الذين كانوا مع عيسى بن موسى ( الوافي : 2 / 163 ) . ( 3 ) الخوامين : بياعي الخام . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) في المصدر والبحار : فأثخنه وخرج إليه . ( 6 ) ليس في البحار .