السيد هاشم البحراني
286
مدينة المعاجز
فقال له ( محمد ) ( 1 ) يا أبا عبد الله حسبت فأخطأت ، وقام إليه السراقي بن سلخ ( 2 ) الحوت ، فدفع في ظهره حتى ادخل السجن ، واصطفي ما كان له من مال وما كان لقومه ممن لم يخرج مع محمد ، قال : فطلع بإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وهو شيخ كبير ضعيف ، قد ذهبت إحدى عينيه وذهبت رجلاه وهو يحمل حملا ، فدعاه إلى البيعة ، فقال له : يا بن أخي إني شيخ كبير ضعيف ، وأنا ببرك ( 3 ) وعونك أحوج . فقال له : لابد من أن تبايع ، فقال له : وأي شئ تنتفع ببيعتي ؟ والله إني لأضيق عليك مكان اسم رجل إن كتبته ، قال : لابد لك أن تفعل ، وأغلظ ( 4 ) له في القول ، فقال إسماعيل : ادع لي جعفر بن محمد : فلعلنا نبايع جميعا ، قال : فدعا جعفر - عليه السلام - فقال له إسماعيل : جعلت فداك إن رأيت أن تبين له فافعل ، لعل الله يكفه عنا قال : اجتمعت ( 5 ) أن لا أكلمه ، فليس ( 6 ) في رأيه . فقال إسماعيل لأبي عبد الله - عليه السلام - أنشدك الله هل تذكر يوما أتيت أباك محمد بن علي - عليه السلام - وعلي حلتان صفراوان فأدام النظر
--> ( 1 ) من المصدر والبحار ، والرمة - بالكسر - العظام البالية . ( 2 ) في البحار : سلح . ( 3 ) في المصدر والبحار : وأنا إلى برك . ( 4 ) في البحار : فاغلظ عليه . ( 5 ) في المصدر والبحار : أجمعت . ( 6 ) في المصدر : أفلير في برأيه وفي البحار : فلير .