السيد هاشم البحراني

277

مدينة المعاجز

عندها اختزال ( 1 ) منزلها من دار أبي عبد الله جعفر بن محمد - عليه السلام - . فقال : هذه دار تسمى دار السرقة ، فقالت : هذا ما اصطفى مهدينا - تعني محمد بن عبد الله بن الحسن - تمازحه بذلك ، فقال موسى بن عبد الله : والله لأخبرنكم بالعجب ، رأيت أبي رحمه الله لما أخذ في أمر محمد بن عبد الله وأجمع على لقاء أصحابه فقال : لا أجد هذا الامر يستقيم إلا أن ألقى أبا عبد الله جعفر بن محمد ، فانطلق وهو متك ( 2 ) علي ، فانطلقت معه حتى أتينا أبا عبد الله - عليه السلام - فلقيناه خارجا يريد المسجد ، فاستوقفه أبي وكلمه ، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : ليس هذا موضع ذلك ، نلتقي إن شاء الله . فرجع أبي مسرورا ، ثم أقام حتى إذا كان الغد أو بعد بيوم انطلقنا حتى أتيناه ، فدخل عليه أبي وأنا معه فابتدأ الكلام ، ثم قال له فيما يقول : قد علمت جعلت فداك أن السن لي عليك وأن في قومك من هو أسن ( مني ) ( 3 ) منك ، ولكن الله عز وجل قد قدم لك فضلا ليس هو لاحد من قومك ، وقد جئتك معتمدا لما أعلم من برك ، وأعلم - فديتك - إنك إذا أجبتني لم يتخلف عني أحد من أصحابك ، ولم يتخلف ( 4 ) علي اثنان من قريش ولا غيرهم . فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : إنك تجد غيري أطوع لك مني ، ولا حاجة لك في ، فوالله إنك لتعلم أني أريد البادية أو أهم بها ، فأثقل عنها ،

--> ( 1 ) الاختزال : الانقطاع . ( 2 ) في المصدر والبحار : متكئ . ( 3 ) ليس في المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر والبحار : يختلف .