السيد هاشم البحراني
278
مدينة المعاجز
وأريد الحج فما ادركه إلا بعد كد وتعب ومشقة على نفسي ، فاطلب غيري وسله ذلك ، ولا تعلمهم أنك جئتني ، فقال له : إن الناس ما دون أعناقهم إليك ، وإن أجبتني لم يتخلف عني أحد ، ولك ان لا تكلف قتالا ولا مكروها ، قال : وهجم علينا أناس ( 1 ) فدخلوا وقطعوا كلامنا ، فقال أبي : جعلت فداك ما تقول ؟ فقال : نلتقي إن شاء الله ، فقال : أليس على ما أحب ؟ قال : على ما تحب إن شاء الله من إصلاح حالك . ثم انصرف حتى جاء البيت ، فبعث رسولا إلى محمد في جبل بجهينة - يقال له الأشقر ، على ليلتين من المدينة - فبشره وأعلمه أنه قد ظفر له بوجه حاجته وما طلب ، ثم عاد بعد ثلاثة أيام ، فوقفنا بالباب ولم نكن نحجب إذا جئنا ، فأبطأ الرسول ، ثم أذن لنا ، فدخلنا عليه فجلست في ناحية الحجرة ، ودنا أبي إليه فقبل رأسه ، ثم قال : جعلت فداك قد عدت إليك راجيا مؤملا ، قد انبسط رجائي وأملي ورجوت الدرك لحاجتي . فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : يا بن عم إني أعيذك بالله من التعرض لهذا الامر الذي أمسيت فيه ، وإني لخائف عليك أن يكسبك شرا ، فجرى الكلام بينهما حتى أفضى إلى ما لم يكن يريد ، وكان من قوله : بأي شئ كان الحسين - عليه السلام - أحق بها من الحسن - عليه السلام - ؟ فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : رحم الله الحسن ورحم ( الله ) ( 2 ) الحسين وكيف ذكرت هذا ؟ قال : لان الحسين - عليه السلام - كان ينبغي له إذا
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : ناس . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار .