السيد هاشم البحراني
74
مدينة المعاجز
و [ قد نقل أنه ] ( 1 ) في ذلك اليوم لما جاء الطير والدم يتقاطر من جناحه ووقع على الشجرة يبكي طول ليلته وكان في المدينة رجل يهودي وكانت له بنت عمياء طرشاء مسلولة والجذام قد [ أحاط ببدنها فجاء ذلك الطائر والدم يتقاطر منه ووقع على شجرة يبكي طول ليلته وكان اليهودي ] ( 2 ) قد أخرج ابنته تلك المريضة إلى خارج المدينة إلى بستان ، وتركها في البستان الذي جاء الطير ووقع على شجرة منه . فمن القضاء والقدر ، ان تلك الليلة عرض لليهودي عارض ، فدخل المدينة لقضاء حاجته ، فلم يقدر [ أن ] ( 3 ) يخرج تلك الليلة إلى البستان الذي فيه ابنته المعلولة . والبنت لما نظرت أباها لم يأتها تلك الليلة ، لم يأتها نوم لوحدتها ، لان أباها كان يحدثها ويسليها حتى تنام ، فسمعت عند السحر بكاء الطير وحنينه من قلب حزين فبقيت تتقلب على وجه الأرض ، إلى أن صارت تحت تلك الشجرة التي عليها الطير لتسمع بكاءه ، فصارت كلما أن وبكى وحن وصاح ذلك الطير تجاوبه من قلب محزون . فلما كان السحر قطر من الطير قطرة ، فوقعت على عينها ففتحت ، وقطرت قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرئت ، ثم قطرة على يديها فعوفيت ، ثم على رجليها فبرئت ، فعادت كلما قطر قطرة من الدم تلطخ به جسدها ، فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين - عليه السلام - وهي تحت الشجرة .
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر .