السيد هاشم البحراني
75
مدينة المعاجز
فلما أصبح الصباح ، أقبل أبوها إلى البستان فرأى ( منه ) ( 1 ) بنتا تدور ، ولم يعلم أنها ابنته ، ( فجاء اليهودي إليها ) ( 2 ) ، وسألها انه كان لي في البستان ابنة عليلة نائمة تحت تلك الشجرة لم تقدر [ أن ] ( 3 ) تتحرك . فقالت ابنته : والله أنا ابنتك ، فلما سمع كلامها وقع مغشيا عليه . فلما أفاق قام على قدميه ، فأتت به إلى ذلك الطير ، فرآه واكرا على الشجرة ، يأن من قلب حزين محترق ( القلب ) ( 4 ) مما فعل ( 5 ) بالحسين - عليه السلام - ( وما فعلوا به الكفرة وفعلهم بنسائه وأولاده وما جرى في أرض كربلاء ) ( 6 ) . فقال [ له ] ( 7 ) اليهودي : بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة الله تعالى ، فنطق الطير مستعبرا ، ثم قال : إعلم اني كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة من الطيور قبالة الظهر ، وإذا بطير ساقط علينا ، وهو يقول : ( تجلسون ) ( 8 ) أيها الطيور تأكلون ، وتنعمون ، والحسين - عليه السلام - في أرض كربلاء ، في هذا الحر ، على الرمضاء ، طريحا ظاميا ، والنحر داميا ، ورأسه مقطوع ، وعلى الرمح مرفوع ، ونساؤه سبايا حفاة عرايا ، ( نادبات الكفيل والمحامي ) ( 9 ) . فلما سمعنا ذلك تطايرنا إلى أرض كربلاء ، فرأيناه في ذلك
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مما رأى من فقد الحسين . ( 6 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) ليس في المصدر . ( 9 ) ليس في المصدر .