السيد هاشم البحراني
73
مدينة المعاجز
عليه السوافي ، بدنه من مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها ، ( وهو مذبوح من قفاه مسلوب رداه قد هتك القوم نساءه ) ( 1 ) تزوره ( 2 ) وحوش القفار ، وتندبه ( 3 ) جن السهول والاوغار ، وأضاء التراب من أنواره ، [ وأزهر الجو من أزهاره ، ] ( 4 ) فلما رأته الطيور ، تصايحن وأعلن بالبكاء والثبور ، وتواقعن على دمه يتمرغن فيه ، وطار كل واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها أن سيدي أبا عبد الله قتيل ، والبدن منه جريح ، والدم منه يسيح . فمن القضاء والقدر ، أن طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول ، جاء يرفرف والدم يتقاطر من جناحيه ، ودار حول سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، يعلن بالبكاء والنداء : ألا قتل الحسين بكربلاء ، ألا ذبح الحسين بكربلاء ، ( ألا نهب الحسين بكربلاء ) ( 5 ) ، فاجتمعت الطيور عليه ، وناحت وبكت عليه . فلما عاين أهل المدينة من الطيور ذلك النوح ، وشاهدوا الدم يتقاطر من الطير ، ولم يعلموا ما الخبر ؟ حتى انقضت مدة من الزمان ، وجاء خبر مقتل الحسين - عليه السلام - [ علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - بقتل ابن فاطمة البتول ] ( 6 ) وقرة عين الرسول .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر : زواره . ( 3 ) في المصدر : ندبته . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) من المصدر والبحار .