السيد هاشم البحراني
47
مدينة المعاجز
مضيت ذات يوم إلى منزل سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء - عليها السلام - لأزورها في منزلها ، وكان يوما حارا من أيام الصيف ، فأتيت إلى باب دارها ، وإذا أنا بالباب مغلق فنظرت من شقوق الباب وإذا بفاطمة الزهراء . عليها السلام - نائمة عند الرحى ، ورأيت الرحى تدور وتطحن البر ، وهي تدور من غير يد تديرها ، والمهد أيضا إلى جانبها ، والحسين - عليه السلام - نائم فيه ، والمهد يهتز ولم أر من يهزه ورأيت كفا تسبح [ لله ] ( 1 ) قريبا من كف فاطمة الزهراء . قالت أم أيمن : فتعجبت من ذلك فتركتها ومضيت إلى سيدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ وسلمت عليه ] ( 2 ) وقلت : يا رسول الله إني رأيت اليوم عجبا ، ما رأيت مثله أبدا . فقال لي : ما رأيت يا أم أيمن ؟ فقلت : إني قصدت منزل فاطمة الزهراء ، فلقيت الباب مغلقا ، فإذا أنا بالرحى تطحن البر ، وهي تدور من غير يد [ تديرها ] ( 3 ) ، ورأيت مهد الحسين بن ( فاطمة ) ( 4 ) يهتز من غير يد تهزه ( 5 ) ، ورأيت كفا يسبح لله قريبا من كف فاطمة الزهراء ، [ ولم أر شخصه ] ( 6 ) . فقال : يا أم أيمن اعلمي ان فاطمة الزهراء صائمة ، وهي متعبة
--> ( 1 ) من منتخب الطريحي . ( 2 ) من منتخب الطريحي . ( 3 ) من المنتخب . ( 4 ) ليس في المنتخب . ( 5 ) كذا في المنتخب ، وفي الأصل : ولم أر شخصه . ( 6 ) من المنتخب .