السيد هاشم البحراني

425

مدينة المعاجز

بخير ، ضرب وحبس ثم قتل . فلما سمع ذلك - عليه السلام - نظر إلى السماء وقال : سبحانك ما أعظم شأنك ! إنك أمهلت عبادك حتى ظنوا أنك أهملتهم ، وهذا كله بعينك ( 1 ) إذ لا يغلب قضاؤك ، ولا يرد تدبير محتوم أمرك ، فهو كيف شئت ، وأنى شئت ، لما أنت أعلم به منا . ثم دعا بابنه محمد بن علي الباقر - صلى الله عليهما - فقال : يا محمد ! قال : لبيك . قال : إذا كان غدا ، فاغد إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل - عليه السلام - على رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فحركه تحريكا لينا ، ولا تحركه تحريكا شديدا ، فيهلكوا اهلاكا جميعا ( 2 ) . قال : جابر - رضي الله عنه - : فبقيت متعجبا من قوله ، لا أدري ما أقول . فلما [ كان من الغد جئته ، وكان قد ] ( 3 ) طال علي ليلي حرصا لا نظر ما يكون من أمر الخيط ، فبينما أنا بالباب ، إذ خرج عليه السلام فسلمت عليه ، فرد السلام وقال : ما غدا بك يا جابر ! ، ولم تكن تأتينا في هذا الوقت ؟ فقلت له : لقول الامام - عليه السلام - بالأمس : خذ الخيط الذي أتى به جبرائيل - عليه السلام - ، وصر إلى مسجد جدك - صلى الله عليه وآله - ، وحركه تحريكا لينا ولا تحركه تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا .

--> ( 1 ) اي بعلمك . ( 2 ) في المصدر والبحار : فيهلكوا جميعا . ( 3 ) من المصدر والبحار .