السيد هاشم البحراني
354
مدينة المعاجز
المؤمن خلة فلا يمكنه سدها ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها ؟ قال : فتفرقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المنافقين وهو يطعن على علي بن الحسين - عليهما السلام - : عجبا لهؤلاء يدعون مرة أن السماء والأرض وكل شئ يطيعهم وأن الله لا يردهم عن شئ من طلباتهم ، ثم يعترفون أخرى بالعجز عن إصلاح حال خواص إخوانهم . فاتصل ذلك بالرجل صاحب القصة فجاء إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - ، فقال : يا بن رسول الله بلغني عن فلان كذا وكذا ، وكان ذلك أغلظ علي من محنتي . فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - : فقد أذن الله في فرجك يا فلانة احملي سحوري وفطوري ، فحملت قرصين . فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - للرجل : خذهما ، فليس عندنا غيرهما ، فان الله يكشف عنك بهما وينيلك خيرا واسعا منهما ، فاخذهما الرجل ، ودخل السوق لا يدري ما يصنع بهما ، يتفكر في ثقل دينه وسوء حال عياله ، ويوسوس إليه الشيطان ، أين موقع هاتين من حاجتك ، فمر بسماك قد بارت عليه سمكة قد أراحت ( 1 ) ، فقال : [ سمكتك هذه بائرة عليك ، وإحدى قرصتي هاتين بائرة علي فهل لك أن ] ( 2 ) تعطيني سمكتك البائرة وتأخذ قرصتي هذه البائرة ؟ فقال : نعم فأعطاه السمكة وأعطاه ( 3 ) القرصة . ثم مر برجل معه ملح قليل مزهود فيه ، فقال له : هل لك أن تعطيني
--> ( 1 ) يقال : أروح وأراح إذا تغيرت ريحه . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر والبحار : وأخذ .