السيد هاشم البحراني
355
مدينة المعاجز
ملحك هذا المزهور فيه ، بقرصتي هذه المزهود فيها ؟ قال : نعم ففعل ، فجاء الرجل بالسمكة والملح ، فقال أصلح هذه بهذا . فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين ، فحمد الله عليهما ، فبينما هو في سروره ذلك إذ قرع بابه ، فخرج ينظر من بالباب ( 1 ) ؟ فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح قد جاءا ، يقول كل واحد منهما له : يا عبد الله ! جهدنا أن نأكل نحن أو واحد ( 2 ) من عيالنا هذا القرص ، فلم تعمل فيه أسناننا ، وما نظنك إلا وقد تناهيت عن سوء الحال ، ومرنت ( 3 ) على الشقاء وقد رددنا إليك هذا الخبز وحللنا لك ما أخذته منا ، فاخذ القرصين منهما فلما استقر بعد انصرافهما [ عنه ، ] ( 4 ) قرع بابه ، فإذا رسول علي بن الحسين - عليهما السلام - ، فدخل فقال : إنه - عليه السلام - يقول لك إن الله قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا ، فإنه لا يأكله غيرنا ، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله . فقال : بعض المنافقين ( 5 ) : ما اشتد هذا التفاوت ، بينا علي بن الحسين - عليهما السلام - لا يقدر أن يسد [ منه ] ( 6 ) فاقة إذ أغناه هذا الغناء
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إلى الباب . ( 2 ) في المصدر : أو أحد . ( 3 ) مرن . على الشئ تعوده ، والشقاء : المشقة الشديدة . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) في المصدر والبحار : بعض المخالفين . ( 6 ) من المصدر .