السيد هاشم البحراني

329

مدينة المعاجز

يتخشخش ( 1 ) في الحديد ( 2 ) ، فساره ، ودعا برجلين فقال : إذهبا معه فذهب فوالله ما أحسبه بلغ دار عمر بن سعد ، حتى جاء برأسه . فقال المختار لحفص : أتعرف هذا ؟ قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، [ نعم ] ( 3 ) . قال : يا أبا عمرة ألحقه به ، فقتله . فقال : المختار - رحمه الله - عمر بالحسين وحفص بعلي بن الحسين ولا سواء . قال : واشتد أمر المختار بعد قتل ابن زياد ، وأخاف الوجوه وقال : لا يسوغ لي طعام ولا شراب حتى أقتل قتلة الحسين بن علي - عليهما السلام - وأهل بيته ، وما من ديني أترك أحدا منهم حيا ، وقال : أعلموني من شرك في دم الحسين - وأهل بيته - عليهم السلام - ، فلم يكن يأتونه برجل ، فيقولون [ إن ] ( 4 ) هذا من قتلة الحسين أو ممن أعان عليه إلا قتله ، وبلغه أن شمر بن ذي الجوشن - لعنه الله - أصاب مع الحسين إبلا فأخذها ( 5 ) ، فلما قدم الكوفة نحرها وقسم لحومها . فقال المختار : أحصوا لي كل دار دخل فيها شئ من ذلك اللحم ، فأحصوها ، فأرسل إلى من كان أخذ منها شيئا فقتلهم وهدم دورا بالكوفة .

--> ( 1 ) يتخشخش : يسمع له صوت عند اصطكاكه . ( 2 ) في المصدر : في لخده دف . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) في المصدر : فأقعدها .