السيد هاشم البحراني
330
مدينة المعاجز
وأتي المختار بعبد الله بن أسيد الجهني ، ومالك [ بن ] ( 1 ) الهيثم البداني ( 2 ) من كندة ، وحمل بن مالك المحاربي ، فقال : يا أعداء الله أين الحسين بن علي ؟ قالوا : أكرهنا على الخروج إليه . قال أفلا مننتم عليه وسقيتموه ؟ [ من الماء ] ( 3 ) وقال للبداني : أنت صاحب برنسه - لعنك الله - ؟ قال لا قال : بلى ثم قال : اقطعوا يديه ورجليه ، ودعوه يضطرب حتى يموت ، فقطعوه ، وأمر بالآخرين فضربت أعناقهما ، وأتي بقرار ( 4 ) ابن مالك ، وعمرو بن خالد ، وعبد الرحمن البجلي ، وعبد الله بن قيس الخولاني ، فقال لهم : يا قتلة الصالحين ألا ترون الله بريئا ( 5 ) منكم ؟ لقد جاءكم الورس بيوم نحس ، فأخرجهم إلى السوق فقتلهم . وبعث المختار معاذ بن هاني الكندي ، وأبا عمرة كيسان ، إلى دار خولي بن يزيد الأصبحي ، وهو الذي حمل رأس الحسين - عليه السلام - إلى ابن زياد - لعنه الله - فأتوا داره فاستخفى في المخرج فدخلوا عليه فوجدوه وقد أكب على نفسه ، قوصرة فأخذوه ، وخرجوا يريدون المختار ، فتلقاهم في ركب ، فردوه إلى داره وقتله عندها وأحرقه .
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) نسبة إلى بدا - بتشديد الدال - بطن من كندة ، من القحطانية وهم بنو بدا بن الحارث بن معاوية بن كندة كانت منازلهم بحضر موت . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في العوالم ، وفي المصدر : قراد وفي الأصل : فراد . ( 5 ) في المصدر : برئنا .