السيد هاشم البحراني
328
مدينة المعاجز
يتغدى ورأس أبي بين يديه ، فقلت اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد ، وأنا أتغدى ، فالحمد لله الذي أجاب دعوتي ثم أمر فرمى به ، فحمل إلى ابن الزبير ، فوضعه ابن الزبير على قصبة ، فحركتها الريح فسقط ، فخرجت حية من تحت الستار ، فأخذت بأنفه ، فأعادوا القصبة فحركتها الريح ، فسقط فخرجت الحية فأزمت بأنفه ، ففعل ذلك ثلاث مرات ، فأمر ابن الزبير فالقي في بعض شعاب مكة . قال : وكان المختار - رحمه الله - قد سئل في أمان عمر بن سعد بن أبي وقاص ، فآمنه على أن لا يخرج من الكوفة ، فإن خرج منها فدمه هدر . قال : فأتى عمر بن سعد رجل ، فقال : إني سمعت المختار يحلف ليقتلن رجلا ، والله ما أحسبه غيرك . قال : فخرج عمر حتى أتى الحمام ( 1 ) ، فقيل له : أترى هذا يخفى حقا على المختار ؟ فرجع ليلا فدخل داره ، فلما كان الغد غدوت فدخلت على المختار ، وجاء الهيثم بن الأسود ( 2 ) ، فقعد ، فجاء حفص بن عمر بن سعد ، فقال للمختار : يقول لك أبو حفص : أين لنا ( 3 ) بالذي كان بيننا وبينك ؟ فقال : إجلس فدعا المختار أبا عمرة ، فجاء رجل قصير
--> ( 1 ) الحمام : إما أن يكون حمام سعد : موضع في طريق الحاج بالكوفة وإما أن يكون حمام أعين - بتشديد الميم - بالكوفة ، وذكره في الاخبار مشهور ، منسوب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقاص " معجم البلدان " . ( 2 ) في البحار : الهشيم . ( 3 ) في المصدر : أنزلنا .