السيد هاشم البحراني

327

مدينة المعاجز

ابن زياد - لعنهما الله - ، وخرجت من أذنه ، ودخلت في أذنه وخرجت من أنفه ، فلما فرغ المختار من الغداء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله ، ثم رمى بها إلى مولى له ، وقال : إغسلها فإني وضعتها على وجه نجس كافر . وخرج المختار إلى الكوفة وبعث برأس ابن زياد ، ورأس حصين ابن نمير ، وشرحبيل ( 1 ) بن ذي الكلاع ، مع عبد الرحمن بن أبي عمير الثقفي ، وعبد الله بن شداد الجشمي ، ( 2 ) ، والسائب بن مالك الأشعري ، إلى محمد بن الحنفية بمكة وعلي بن الحسين - عليهما السلام - يومئذ بمكة ، وكتب إليهم معهم : أما بعد فإني بعثت أنصارك وشيعتك إلى عدوك يطلبونه بدم أخيك المظلوم الشهيد ، فخرجوا محتسبين محنقين آسفين ، فلقوهم دون نصيبين ( 3 ) ، فقتلهم رب العالمين والحمد لله رب العالمين الذي طلب لكم الثأر ، وأدرك لكم رؤساء ( 4 ) أعدائكم ، فقتلهم في كل فج وغرقهم في كل بحر ، فشفي بذلك صدور قوم مؤمنين ، وأذهب غيظ قلوبهم . وقدموا بالكتاب والرؤوس عليه ، فبعث برأس ابن زياد - لعنه الله - إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - ، فادخل عليه وهو يتغدى . فقال : علي بن الحسين - عليهما السلام - : أدخلت على ابن زياد - لعنه الله - وهو

--> ( 1 ) في المصدر : وابن شرحبيل وابن ذي الكلاع . ( 2 ) في المصدر : الجشيمي . ( 3 ) هي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام " معجم البلدان : 5 / 288 " . ( 4 ) في المصدر : رؤوس وفي الأصل : رأس عباد ، وما أثبتناه من البحار .